أفلام من داخل مخيم عين الحلوة توثق انتشار داعش

1

هل دخل تنظيم داعش إلى مخيم عين الحلوة في لبنان

مخيم عين الحلوة

اشتباكات عين الحلوة

كتب ميشال نصر في صحيفة “الديار” اللبنانية مقالاً بعنوان: أفلام من داخل عين الحلوة توثق انتشار داعش، وجاء في المقال

إذا كان من شعار لهذه المرحلة، فهو الحوار على أكثر من جبهة وصعيد وبأكثر من وسيلة. فعلى إيقاع الحركة الدبلوماسية ولقاءاتها السعودية – الفرنسية في باريس، بعد إلغاء الاجتماعات على هامش قمة العشرين، يعود لودريان في رحلة مفصلية ثالثة، وفي جعبته لقاءات العمل في غضون ساعات، بعدما جمد “أبو مصطفى” مبادرته الحوارية المشروطة، أما في المخيمات فحوار من نوع آخر بالبارود والنار، لن تكون له نهاية أو أفق، ما دام محصوراً في عين الحلوة عاصمة الشتات

مواضيع قد تهمك

من هو الجنرال الرمادي المرشح لقيادة فاغنر

ففيما اللعب على الوتر الأمني، ومشروع النزوح السوري الممنهج، وترسانة الانهيار المالي موصولة بين الداخل والخارج، تزداد هموم اللبنانيين هماً إضافياً، في ضوء توسع الخشية من مخطط لتفجير المخيمات وتمدد الانفجار إلى خارجها، في وقت تتضاعف في شكل مخيف أعداد النازحين السوريين، وسط عجز السلطة اللبنانية، ليس فقط على وضع حد لموجة النزوح الجديدة، بل عن مجرد اجتماعها لبحث خطة تكفل مواجهة خطرهم الداهم، لا لشيء إلا لعدم اكتمال النصاب

وفيما تجددت مواقف الأفرقاء السياسيين والمراجع الدينية وعدد من الجهات الأخرى، محذرة من خطورة النزوح السوري وغير السوري، وأجمعت على استعجال معالجة الأمور بجدية ومسؤولية، وحتى لا تتفرع من مشكلة النزوح، بشكلها الجديد مشاكل إضافية أكثر خطورة، مع تأخر الحلول الأمنية والسياسية للاشتباكات المتصاعدة في مخيم عين الحلوة، ومحاولات استغلالها، وفقاً لمصادر في محور المقاومة ضد أهل المخيم ومدينة صيدا وجوارها، جاء تابعاً وبسرعة القرار بتفكيك الخيم التي نصبت قرب الملعب البلدي في صيدا لإيواء النازحين، بعدما أخذت القضية إلى مكان آخر من المتابعة الأمنية والسياسية، خاصة مع وجود يد واضحة لوكالات ومفوضيات وجمعيات، ظهرت بكل جهوزيتها الميدانية لنصب المخيم المستحدث وبوقت قياسي، ما هدد أمن واستقرار المناطق المحيطة بالمخيم، لا سيما مدينة صيدا والطريق إلى الجنوب

ووسط الحديث المتجدد عن سعي جهات إلى إشعال الوضع في المخيم، مستفيدة من فوضى السلاح من جهة، ووجهات النظر المتضاربة داخل فتح حول آلية معالجة الأوضاع داخل المخيم، مضافاً إليها الانقسام المتولد عن الخلافات بين المستويين السياسي والأمني في رام الله، واتهامات الطرفين بتذكية النار عبر تصفية حسابات شخصية مع الإسلاميين وفتح، ثمة من يركز على ان ما يجري لا يعدو كونه غطاء “إلهائياً” تؤمنه بعض المجموعات الإسلامية، بالتواطؤ مع قيادات فتحاوية، يجري تحت ستاره إرساء قواعد تنظيم إسلامي جديد مبايع لفكر “داعش”، بعدما كشفت المعلومات الموثقة بأشرطة الفيديو من داخل المخيم لعناصر مسلحة وملثمة، ترفع رايات “النصرة” و”تنظيم الدولة”، خصوصاً أن “الشباب المسلم” يسعى للتوسع داخل المخيم، والتحرر من الالتزامات السابقة التي كان قطعها، ومن أبرز تلك المواقع منطقة جبل الحليب الاستراتيجية

سيناريو تنكره قيادات المخيم الإسلامية التي تؤكد على أن لا وجود لداعش في مخيم عين الحلوة، بل العكس، ذلك أن عدداً من حاملي هذا الفكر يغادرون إلى العراق، كما أن الطرف الإسلامي الأقوى هو “جبهة النصرة” التي يدين “الشباب المسلم” بالولاء لها، واضعة كل ما ينشر في الإطار الاستخباراتي التحريضي الرخيص بهدف التضييق على المخيم، وجره إلى الصدام مع الجيش، حيث يكشف أسامة الشهابي في هذا الإطار، حسب مصادر فلسطينية، بأن ثمة قراراً لدى تلك الجماعات الإسلامية على تجنيب المخيم خوض الصراع في لبنان، لأن لا يتحمل أي هزة أمنية كبيرة، لحساسية الوضع وبناء على الدروس المستقاة من تجربة نهر البارد

غير أن الأخطر في ظل غياب “المرجعية الموحدة” والقرار الحازم بالحسم مع تقدم معادلة الأمن بالتراضي، هو التساؤلات التي تطرحها الأوساط الفلسطينية، عما إذا كان ما يجري مجرد معركة داخلية لتثبيت نفوذ القوى داخل المخيم؟ أم أنها حرب مصغرة بالوكالة؟ بعض جوانبها يتصل ويتعلق بموازين القوى بين فتح ومعها فصائل منظمة التحرير الفلسطينية، وبين حماس اللاعب الخفي، ومعها تحالف القوى الفلسطيني، وبين التيار الإصلاحي الذي يقوده في لبنان العميد محمود عيسى “اللينو”، المدعوم من العقيد محمد دحلان ببعده الإماراتي، العدو اللدود للرئيس الفلسطيني محمود عباس، ما يعني عملياً عودة القوى الإقليمية إلى اللعب على الساحة اللبنانية، وتحريك مجموعاتها في لبنان لتصفية حسابات ترتبط بأحد أوجهها في عملية تحجيم حزب الله، ومحاولات ضربه تزامناً مع محاولات تطويق إيران

حتى الساعة نجحت الجهود المترنحة على حبلي الهدوء الهش والانفجار المضبوط والمدوزن، على ترقيع الوضع وتمرير المرحلة بأقل الخسائر، عملاً بقاعدة الأمن بالتراضي مع استبعاد الخيار العسكري لكلفته الغالية، في ظل الغطاء السياسي الحامي للارتكابات، ما سمح للأطراف المتقاتلة بالتحكم عملياً ببورصة التهدئة والتوتير، مع دخول عامل النزوح الشعبي على الخط لأول مرة، ما يطرح سلسلة من التساؤلات

اقرأ أيضاً

الحرب الروسية – الأوكرانية: أوكرانيا تحقق تقدماً محدوداً وبريطانيا تعترض طائرتين روسيتين

فهل يتجاوز الاقتتال حدد المخيم خدمة للأجندة السياسية الداخلية؟ وهل يكون عين الحلوة خشبة خلاص المتهيبين من الانتخابات البلدية؟ أم أن المخيم دخل ساحة الصراع الإقليمي؟ وهل من علاقة لما يحصل بالحديث عن التسوية الفيدرالية القادمة إلى المنطقة؟ وارتباطاً ما علاقة كل ذلك بزيارة لودريان وما إذا كانت الأخيرة؟ وذلك في ظل ما يتردد عن عزم قطر على الدخول بقوة على خط الوساطة، ووراثة الدور الفرنسي في المجال الرئاسي؟ كذلك في ملف عين الحلوة التي وجه أكثر من طرف أصابع الاتهام للدوحة بالوقوف خلفها وتمويلها والتحريض عليها

1 أفكار حول “أفلام من داخل مخيم عين الحلوة توثق انتشار داعش

اترك رد

اكتشاف المزيد من فلتر نيوز

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

متابعة القراءة

Exit mobile version
%%footer%%