صاروخ خيبر شكن الإيراني: السلاح الذي أربك إسرائيل وغيّر حسابات واشنطن
الصاروخ الذي أرعب إسرائيل
يُعد صاروخ خيبر شكن، أو كاسر خيبر، أحد أبرز وأخطر الصواريخ الباليستية التكتيكية التي طوّرتها الجمهورية الإسلامية في إيران خلال السنوات الأخيرة
وقد عاد هذا الصاروخ إلى الواجهة بقوة بعد استخدامه وتحقيقه إصابات دقيقة خلال عملية الوعد الصادق 3، ما فتح باب التساؤلات حول تأثيره العسكري والاستراتيجي، ودوره في زيادة مخاوف إسرائيل ودفع الولايات المتحدة إلى إعادة حساباتها
فما هو صاروخ خيبر شكن؟ وما الذي يجعله مصدر قلق حقيقي لتل أبيب وواشنطن؟
الكشف عن صاروخ خيبر شكن: بداية جيل جديد
كشف حرس الثورة الإسلامية الإيراني للمرة الأولى عن صاروخ خيبر شكن في فبراير/شباط 2022، تزامناً مع الذكرى الثالثة والأربعين لانتصار الثورة الإسلامية
وقد قُدّم حينها بوصفه جيلاً جديداً من الصواريخ الباليستية الدقيقة، المصممة للانتشار السريع ومواجهة التهديدات الإقليمية، مع تركيز خاص على القواعد الأمريكية والأهداف الإسرائيلية
ويتميّز الصاروخ بكونه مصنّعاً بالكامل اعتماداً على الخبرات المحلية الإيرانية، في مؤشر واضح على تطور الصناعات العسكرية الإيرانية رغم العقوبات
المواصفات العامة لصاروخ خيبر شكن
ينتمي خيبر شكن إلى فئة الصواريخ الباليستية متوسطة المدى، ويبلغ مداه نحو 1450 كيلومتراً، ما يجعله قادراً على استهداف مساحات واسعة في المنطقة
أبرز مواصفاته
المدى: حوالي 1450 كم
الطول: نحو 11.4 متر
القطر: 76 سم
الوزن الإجمالي: حوالي 4.5 أطنان
منصة الإطلاق: منصات متحركة
وقد نشر الحرس الثوري سابقاً صوراً من مدن صاروخية تحت الأرض، ظهرت فيها منصات إطلاق صواريخ خيبر شكن، ما يعزز عنصر المفاجأة ويصعّب عملية استهدافها
الوقود الصلب وسرعة الجاهزية
يعتمد صاروخ خيبر شكن على محرك يعمل بالوقود الصلب، وهي ميزة استراتيجية تقلل بشكل كبير من زمن التحضير للإطلاق مقارنة بالصواريخ العاملة بالوقود السائل
هذا الأمر يسمح بتنفيذ تكتيكات الإطلاق السريع والانتشار المرن، ويمنح الصاروخ قدرة أعلى على البقاء في بيئة قتالية معقدة
كما يمكن إعداد الصاروخ للإطلاق خلال 15 دقيقة فقط من منصة متحركة، مع قابلية تخزين الوقود لعدة سنوات
أنظمة التوجيه والدقة العالية
الملاحة بالقصور الذاتي
توجيه طرفي متقدم قد يكون بصرياً أو رادارياً أو عبر الأقمار الصناعية
ويتمتع الصاروخ بدقة إصابة عالية جداً، حيث يبلغ نطاق الخطأ الدائري المحتمل نحو 10 أمتار فقط، ما يجعله مناسباً لضرب
البنية التحتية الحيوية
القواعد العسكرية
منشآت الرادار والقيادة
وبأقل قدر ممكن من الأضرار الجانبية
القدرة على المناورة واختراق الدفاعات الجوية
من أخطر ميزات خيبر شكن امتلاكه مركبة عودة قابلة للمناورة، قادرة على تغيير مسارها خلال المرحلة النهائية من التحليق
هذه القدرة تمنح الصاروخ ميزة كبيرة في تفادي أنظمة الدفاع الصاروخي المتقدمة، مثل
حيتس ومقلاع داوود الإسرائيليين
باتريوت وثاد الأمريكيين
وهو ما يفسر القلق المتزايد داخل الأوساط العسكرية الإسرائيلية
الرأس الحربي والقدرة التدميرية
يتميّز خيبر شكن برأس حربي قوي ومتعدد الخصائص
سرعة بعد الانفصال تتراوح بين 7 و9 ماخ
قدرة على الانشطار في الجو
تزويده بأجزاء متفجرة متعددة
لماذا تخشى إسرائيل صاروخ خيبر شكن؟
ترى إسرائيل في خيبر شكن تهديداً مباشراً لأمنها القومي، ليس فقط بسبب مداه وسرعته، بل بسبب
دقته العالية
قدرته على المناورة
صعوبة رصده واعتراضه
إطلاقه من منصات متحركة ومخفاة
ووفق تحليلات إعلامية، ساهمت هذه المخاوف في تعقيد الحسابات الأمريكية، ودفع بعض دوائر القرار في واشنطن، خلال إدارة الرئيس السابق دونالد ترامب، إلى إعادة النظر في خيار الضربة العسكرية بسبب القلق الإسرائيلي من تداعيات الرد الصاروخي
صاروخ خيبر شكن ليس مجرد إضافة رقمية إلى الترسانة الإيرانية، بل يمثل تحولاً نوعياً في مفهوم الردع والدقة العسكرية في المنطقة
ومع استمرار التوترات الإقليمية، يبقى هذا الصاروخ أحد أبرز العوامل التي تعيد رسم ملامح التوازن العسكري في الشرق الأوسط، وتفرض تحديات جديدة على أنظمة الدفاع الجوي الإسرائيلية والأمريكية