ماذا كشفت معركة عين الحلوة

0

اشتباكات عين الحلوة كشفت ارتباط المعركة بما يجري بين فتح وحماس في الخارج

ماذا كشفت معركة عين الحلوة

معارك عين الحلوة

كتب الصحفي عماد مرمل في صحيفة “الجمهورية” اللبنانية مقالاً بعنوان: “ماذا كشفت معركة عين الحلوة” ومما جاء فيه

حرضت حرب الاستنزاف في مخيم عين الحلوة، بين حركتي فتح والمجموعات الإسلامية، وفي طليعتها الشباب المسلم، على طرح كثير من من علامات الاستفهام حول أبعادها وأغراضها، لا سيما أنها طالت والتهمت اتفاقات عدة لوقت إطلاق النار قبل أن يولد الاتفاق الجديد برعاية الرئيس نبيه بري، والذي سيكون موضع اختبار

وأضاف: صار واضحاً أن معركة عين الحلوة ارتبطت بتعقيدات الساحة الفلسطينية ومعادلاتها المتشابكة، وليست مجرد صراع موضعي على الإمساك بهذا الحي أو ذاك داخل المخيم

مواضيع قد تعجبك

أفلام من داخل مخيم عين الحلوة توثق انتشار داعش

وبناء عليه، أظهرت المعركة أنه من الممنوع أو من الصعب جداً تعديل موازين القوى في عين الحلوة، لأن المخيم ليس جزيرة منفصلة أو معزولة، بل يمثل إحدى قطع البازل الكبير الممتد من لبنان إلى الأراضي الفلسطينية المحتلة، وبالتالي فإن الأمر على صلة بالتوازنات الفلسطينية الإجمالية، سواء في الداخل المحتل أو في الخارج

وتأكيداً لهذه المعادلة، يروي مطلعون أنه وعندما كانت حركة فتح تقترب من تحقيق تقدم ميداني على الأرض، كانت القوى الإسلامية تتلقى دعماً يسمح لها بالصمود وتثبيت التوازن الذي لا يسمح بغالب أو مغلوب

ولفت إلى أن جميع الجهات الفلسطينية، بما فيها تلك المتقاتلة، تعتبر أن المخيم ضحية مؤامرة كبيرة، وان المستفيد الأكبر من الاقتتال هو العدو الإسرائيلي، ومع ذلك تواصلت المواجهات لأيام وأيام خدمة للمؤامرة والعدو

ولعل مجيء عضو اللجنة المركزية لفتح عزام الأحمد والقيادي في حماس موسى أبو مرزوق إلى بيروت، لمواكبة التطورات العسكرية والسياسية شكل مؤشراً واضحاً إلى البعد العابر للحدود الذي اتخذته هذه المواجهة

أحداث عين الحلوة مرتبطة بالصراع بين حماس وفتح

وتابع الكاتب: وفق استنتاجات مصادر أمنية رفيعة المستوى، فإن أحداث عين الحلوة لا يمكن فصلها، في جوهرها، عن الصراع بين فتح وحماس، من الداخل الفلسطيني إلى الشتات

وعلى رغم أن التنظيمين أصدرا بياناً مشتركاً يرفض الاقتتال الداخلي ويدعو إلى وقفه، إلا أن مفاعيله لم تصمد كثيراً، إذ سرعان ما أدلى الأحمد ومرزوق بمواقف تصعيدية عكست انعدام الثقة وارتباب كل طرف في نيات الآخر

ونقل عن المصادر تأكيدها أن فتح وحماس معنيتان بإعادة الهدوء إلى عين الحلوة، وهما قادرتان على الدفع في هذا الاتجاه، كون الأولى هي طرف أساسي في المعركة، والثانية صاحبة نفوذ في المخيم

ولفت إلى إشارة المصادر الأمنية إلى أن المطلوب من فتح أن تكون أكثر واقعية وتقر بعدم قدرتها على حسم المعركة عسكرياً خصوصاً أنها أخذت فرصتها، وعلى حماس أن تكون أكثر فعالية في فرض التهدئة لا سيما أنها تستطيع التأثير على المجموعات الإسلامية في المخيم

وتكشف المصادر أن التجربة أظهرت أن بعض ممثلي الفصائل الفلسطينية يقولون في الاجتماعات شيئاً، ويفعلون في الواقع شيئاً آخر، مشددة على وجوب التحلي بالصدقية

اقرأ أيضاً

الحرب الروسية – الأوكرانية: أوكرانيا تحقق تقدماً محدوداً وبريطانيا تعترض طائرتين روسيتين

وعلى وقع الكر والفر في عين الحلوة، توجه قائد الجيش العماد جوزاف عون إلى صيدا، لتفقد الوحدات العسكرية، خصوصاً أنها تعرضت إلى الاستهداف أكثر من مرة ما تسبب في إصابة 10 عسكريين بجروح

وختم الكاتب: يوضح العارفون أن سلوك الجيش يرتكز حتى إشعار آخر على القواعد الآتية

بذل أقصى المساعي والضغوط لوقف إطلاق النار، منع التسلل إلى داخل المخيم أو التمدد إلى خارجه، البقاء على أعلى جهوزية لمواجهة أي تطور، الرد على أي استهداف مقصود لمواقعه

اترك رد

اكتشاف المزيد من فلتر نيوز

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

متابعة القراءة