حرب غزة: أربع أهداف أميركية

0
أهداف أميركا من حرب غزة

أهداف الإدارة الأميركية من حرب غزة

أربع أهداف للإدارة الأميركية

مع بداية حرب غزة، وضعت إدارة الرئيس الأميركي بايدن أربع أهداف رئيسية، بهدف إدارة الصراع الإسرائيلي مع حركة حماس

الهدف الأول: الدفاع بمساعدات عسكرية كبيرة لإسرائيل وحشد الرأي العام الأميركي وراء مساندة إسرائيل وحقها في الدفاع عن نفسها وتبرير الاجتياح العسكري البري لقطاع غزة، وتبرير العمليات العسكرية الإسرائيلية، وهو ما حرص عليه الرئيس بايدن في خطابه مساء الخميس

وأيضاً تبرئة ساحة إسرائيل من قصف مستشفى المعمداني يوم الأربعاء، خلال زيارته لإسرائيل، وبشكل سريع قبل التأكد من إجراء تحقيقات مستقلة وانتظار نتائج مؤكدة

الهدف الثاني

هو القضاء على حركة حماس، وقد أطلقت يد إسرائيل في هذا الأمر. وشارك الرئيس الأميركي في سابقة لم تحدث من قبل، في اجتماع حكومة الحرب الإسرائيلية والإطلاع على الخطة الإسرائيلية العسكرية ورؤية القادة العسكريين في كيفية تنفيذ الاجتياح البري وتدمير البنية التحتية العسكرية لحركة حماس في شمال غزة، واستهداف قادتها

مواضيع قد تعجبك: أنفاق غزة: متاهة تفوق مساحتها 500 كلم

وقد تعهدت إسرائيل بتدمير حماس التي تحكم غزة منذ عقود، لكن الحكومة الإسرائيلية لم تحدد بعد التصورات لما بعد انتهاء العملية العسكرية

ويساور مسؤولو إدارة بايدن القلق من أن إسرائيل ليست لديها خطة واضحة لما بعد اجتياح غزة ومن سيحكم غزة بعد ذلك، وقد حذر بايدن علناً في حديث لبرنامج “60 دقيقة”، من أن سيكون من الخطأ أن تقوم إسرائيل بحكم غزة، وقال هذا الأمر سيكون خطأ كبيراً

وأشار جون برينان المدير السابق لوكالة الاستخبارات الأميركية في تصريحات لشبكة “سي إن إن”، إلى الحاجة الملحة لإسرائيل لملاحقة وقتل قادة حماس وتدمير مخزونات الأسلحة والذخائر والمتفجرات وتدمير أكبر قدر ممكن من البنية التحتية العسكرية

وقال: ماذا سيحدث في اليوم التالي لتنفيذ هذا الهدف؟ إنه أمر من الصعب التنبؤ به. وقال جيك سوليفان للصحافيين الأسبوع الماضي إن إدارة بايدن تدرس كيفية حكم غزة في المستقبل

وفي ظل هذا السيناريو، هناك أيضاً القلق من تداعيات هذا الاجتياح على خطط تحرير الأسرى الرهائن، التي يقال إن حماس تحتجزهم في أماكن متفرقة وفي أنفاق متشعبة أسفل القطاع

وبالتالي تفضل إدارة بايدن تحقيق نصر سياسي بتحرير بعض الرهائن أولاً، قبل تنفيذ هذا الاجتياح، وهو ما حدث بتحرير اثنين من الرهائن الأميركيين بوساطة قطرية

وفي الوقت نفسه، الضغط على إسرائيل لإتاحة المساعدات الإنسانية لسكان غزة، حتى لا تكون التكلفة البشرية كبيرة مع سقوط مزيد من المدنيين، وهي تكلفة لها تبعاتها القانونية والأخلاقية. ويمكن أن يؤدي ارتفاع عدد القتلى المدنيين إلى تدمير كل الجهود الدولية لإعادة بناء غزة وإثارة الاتهامات ضد إسرائيل بارتكاب جرائم حرب

الحرب ستستمر شهوراً

ويتوقع الخبراء أن تستغرق العملية العسكرية في غزة عدة شهور قد تصل إلى 18 شهراً، مع حالة من عدم اليقين حول كيفية تطور الهجوم العسكري الإسرائيلي ضد حماس وكيفية رد فعل الرأي العام العربي، خصوصاً مع اتساع نطاق المظاهرات العارمة التي تجتاح العالم العربي، والتحذيرات التي أطلقتها وزارة الخارجية الأميركية لسفاراتها ومواطنيها في كل أنحاء العالم

المخطط الأميركي كما أشارت عدة مصادر أميركية، هو الإعلان عن مبادرات لتحسين حياة الفلسطينيين بعد الانتهاء من العملية العسكرية

وكان جانباً كبيراً من النقاشات التي أجراها وزير الخارجية الأميركية أنتوني بلينكن مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس، تركز على مستقبل غزة من دون حماس، وماذا يعني ذلك للسلطة الفلسطينية والدور المتوقع لها فيما بعد

وأعلنت إدارة بايدن توفير 100 مليون دولار للفلسطينيين في محاولة لامتصاص الغضب

الهدف الثالث: منع اتساع الحرب

تدرك إدارة الرئيس الأميركي أن بدء اجتياح القوات الإسرائيلية لقطاع غزة، يعني حرباً طويلة وطاحنة في المنطقة، لا يمكن التنبؤ بنتائج مؤكدة منها، خصوصاً أن حماس لا بد وقد استعدت بخطط مضادة لحرب عصابات وحرب شوارع معقدة وملأت الأنفاق بالمتفجرات

وقد حذرت إدارة بايدن في رسائل مباشرة وغير مباشرة إيران وحزب الله من استغلال الوضع والانخراط في شن هجمات على إسرائيل، على أمل عرقلة التقدم الإسرائيلي في غزة

لكن المخاوف تزداد من أن الولايات المتحدة تقترب بشكل خطير من الانجرار إلى حرب في الشرق الأوسط، خصوصاً مع الاشتباكات الأخيرة في جنوب لبنان وفي سوريا، مع تعرض قاعدتين أميركيتين لإطلاق النار، وفي العراق، حيث أطلقت طائرات من دون طيار وصواريخ على القوات الأميركية، واعترضت سفينة تابعة للبحرية الأميركية صواريخ أطلقها الحوثيون في اليمن

وقد أرسلت إدارة بايدن حاملتي الطائرات آيزنهاور وفورد، وهما أقوى أسلحة الترسانة الأميركية في رسالة ردع للقوى الإقليمية من الانخراط في الصراع

وبالفعل تمتلك الولايات المتحدة أقوى جيش في العالم ولديها أقوى ترسانة عسكرية، لكن الهزائم الأميركية في فييتنام وأفغانستان يجعل الشكوك تزداد حول قدرة الولايات المتحدة على إحكام قدراتها في الموقف الحالي في الشرق الأوسط

الهدف الرابع

يشكل الهدف الرابع للولايات المتحدة نتائج مثالية، فالإدارة الأميركية تريد تحقيق كل الأهداف مع أقل قدر ممكن من القتلى المدنيين. ورغم الحرص الأميركي على تحقيق أهدافها، فلا أحد يستبعد إمكانية الإخفاق في تحقيق كل الأهداف الأميركية، وهناك افتراضات كامنة وراء العمل العسكري الإسرائيلي في غزة تشير إلى تكرار إخفاقات الماضي

اقرأ أيضاً: الحرب الروسية – الأوكرانية: أوكرانيا تحقق تقدماً محدوداً وبريطانيا تعترض طائرتين روسيتين

فقد كان انسحاب القوات الإسرائيلية من غزة في العام 2005، له تكلفة مرتفعة للغاية، وفكرة تدمير حماس ليست واقعية، لأنها ليست مجرد حركة مقاومة، وإنما فكرة وإيديولوجية، يصعب القضاء عليها مع احتمالات عالية لظهور حركات جهادية أخرى أكثر تشدداً

وزير الدفاع الإسرائيلي

وكان وزير الدفاع الإسرائيلي يوآف غالانت قد كشف أمام لجنة الشؤون الخارجية والدفاع في الكنيست الإسرائيلي، بأن إسرائيل لديها خطط للحفاظ على سيطرتها على المدنيين في غزة مع بدء العملية العسكرية للقضاء على حماس

وأشار إلى أن إسرائيل وضعت خططاً من ثلاثة مراحل للاجتياح، تبدأ بغارات جوية ومناورات برية، ثم إلحاق الهزيمة بجيوب المقاومة لحركة حماس وتدمير قدراتها العسكرية، يليها في النهاية إنشاء واقع أمني جديد في الأراضي الفلسطينية

وأثارت تصريحات وزير الدفاع الإسرائيلي التوقعات ببدء العمليات العسكرية البرية خلال فترة قصيرة، خصوصاً أنه للمرة الأولى منذ أكثر من أربعين عاماً، تستدعي قوات الدفاع الإسرائيلية كامل قواتها المدرعة، والتي يعتقد أن عددها يفوق الألف دبابة

كما تم حشد 360 ألف جندي احتياطي، بما في ذلك قوة دفاع مدني قوامها عشرين ألف فرد

وتهدف القوة البشرية الإضافية إلى تعزيز أفراد الجيش الإسرائيلي، البالغ عددهم نحو 170 ألف جندي

ورغم أن بعض هذه القوات منتشرة على طول الحدود الشمالية لإسرائيل، لدرء هجوم محتمل من لبنان من جانب مقاتلي حزب الله، فإن التقارير تشير إلى أن مزيداً من هذه القوات تتجمع في الجنوب بالقرب من قطاع غزة

اترك رد

اكتشاف المزيد من فلتر نيوز

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

متابعة القراءة